أبو عمرو الداني
59
جامع البيان في القراءات السبع
وبرواية أبي موسى الشيزري ، وقتيبة بن مهران ، من طريق أحمد بن محمد الأصم عنه . ثم قال الداني : " فهذه الروايات التي عددتها أربعون رواية ، من الطرق التي جملتها مائة وستون « 1 » طريقا ، هي التي أهل دهرنا عليها عاكفون ، وبها أئمتنا آخذون ، وإياها يصنفون ، وعلى ما جاءت به يعوّلون " . هذا ، وقد أسند الداني هذه الروايات والطرق من أربع مائة طريق فرعي وطريقين ، فصّلها كلها في باب ( ذكر الأسانيد التي نقلت إلينا القراءة عن أئمة القراء رواية ، وأدّت إلينا الحروف عنهم تلاوة ) . ومن هذه الأسانيد مائة وخمسة وسبعون ، عرض الداني فيها القراءة على شيوخه ، وروى الحروف من مائتين وسبعة وعشرين إسنادا ، وبعد دراسة جميع هذه الأسانيد تبين لنا أن الصحيح منها ثلاث مائة وستة ، على حين لم يجاوز الضعيف منها سبعة أسانيد ، وأغفلنا تسعة وسبعين إسنادا من الحكم لعدم توفر الدلائل . وقمنا باستعراض أسانيد طرق مجموعة من أمهات كتب القراءات ، وأشهرها وأوثقها ، تضمنت سبعة ابن مجاهد ، وتيسير الداني ، وحرز الشاطبي ، ونشر ابن الجزري ، ووازنا بين هذه الأسانيد ، وأسانيد جامع البيان ، فتبين لنا اشتراك السبعة مع جامع البيان ، في تسعة وأربعين طريقا ، واشتراك التيسير معه في واحد وثلاثين ، هي كل أسانيد التيسير ، وهذا يعني أن محتوى التيسير كله من القراءات متضمن في جامع البيان . وتبين لنا من هذه الموازنة كذلك أن حرز الأماني يشترك مع جامع البيان في خمسة عشر طريقا ، وأن نشر ابن الجزري يشترك معه في سبعة وثلاثين طريقا ، وقد فصّلنا نتيجة دراسة الطرق وموازنتها ، من خلال التعليق على أسانيد جامع البيان في بابها ،
--> ( 1 ) وذلك بإسقاط الآحاد ، وإلا فهي مائة وواحد وستون طريقا .